محمد بن زكريا الرازي
147
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
الأعضاء إلى حالته الطبيعية كمدّته ( التي ) كانت في 22 - ب زواله عنها " . وفي هذا شك عظيم ، وذلك أنه قد يمكن أن يسخن العضو الذي قد برد في زمان طويل في زمان قصير ، ويستفرغ الفضل المجتمع في مدّة طويلة في مدّة يسيرة . وقال : " ولا ينبغي أن يدخل المزكوم من البرد إلى الحمّام دون أن تنضج « 1 » نزلته " . ولم يعطى السبب في ذلك . وقال في الذين يصيبهم الغشى في الحمّى مع أخلاط نيّة « 2 » في أبدانهم " : " إنهم يحتملون الإمساك عن الغذاء مدّة طويلة لأنّ أبدانهم تغتذى بتلك الأخلاط النيّة " « 3 » ثم قال فيهم ، بعد أوراق : إنّ قوة هؤلاء تنحلّ وتنهك متى لم يغتذوا اغتذاء متصلا " . وقال : " قد يحدث الورم الحار عن وجع يعرض في العضو من ريح بخاريّة تمدّ العضو فتكون الأدوية القليلة الإسخان وهي التي تسمّى المسخّنة دواء الورم الحار ولتلك الريح بتوسّعها « 4 » مسامّ العضو " . وقال أيضا : " قد يحدث في العضو ورم حار من سوء مزاج بارد يغلب عليه ، فإذا سخّنت العضو كان ذلك مداواة لذلك السوء المزاج والورم معا " . وفي هذا الكلام شكّ وهو أنّه من البيّن أن يحدث في العضو عن الورم الحارّ من الحرارة أكثر مما يحدث فيه عن المسخّنة ، فإن كانت حرارة الورم الحار لا تفي « 5 » بإبطال السبب فكيف تفي « 6 » به هذه وإنما تحدث في العضو من الحرارة دون
--> ( 1 ) ينضج ( م ) . ( 2 ) ليّنة ( م ) . ( 3 ) الليّنة ( م ) . ( 4 ) يتوسّعها ( م ) . ( 5 ) يفي ( م ) . ( 6 ) تفي ( م ) .